المشهد الأخير للفقيد/ بقلم أبو سلمان إبراهيم بن عبد الرحمن التركي
المشهد الأخير للفقيد.. وتركنا عليه في الآخِرِين، سلام الحمد لله الحي القيوم والصلاة والسلام على خير الأنام. أما بعد: فقبل نحو ٣٥ سنة سُئل الوالد العزيز عبد الرحمن رحمه الله: كم تتوقع أن يكون عمرك؟ فقال : ٨٠ سنة. فبلّغه الله إياها، وزاده عليها سنة بمنّه وفضله علينا. وكان في أيامه الأخيرة كأن لسان حاله يقول كما قال زهير بن أبي سلمى : سئمتُ تكاليف الحياة ومن يعش *** ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم. بل قالها بمقاله حين دعا في وعكته الأخيرة القصيرة بدعاء: "اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي" وإذا كان من الصعوبة بمكان اختصار مشاهد ٨١ عاماً من عمر الوالد رحمه الله في كتاب فمن المستحيل اختزالها في مقال. ولذا سأقتصر في هذا المقال على المشهد الأخير من تلك الحياة الحافلة المديدة على مدى ٢٨ ألف يوم، مع ومضات مما سمعته ورأيته من ذكره الحسن. كانت مدة مرض الوالد رحمه الله قبل الوفاة أسبوعين عانى فيها من صعوبة في التنفس، والتهاب في الرئة، ثم وجود ماء على الرئة وكان لهذه المشكلة آثار وتداعيات أبرزها صعوبة...

تعليقات
إرسال تعليق