لقاء الوداع/ د. أسامة التركي


💔 لقاء الوداع.. لقاء الجمعة الأخير

في تلك الغرفة الهادئة، حيث يلتقي الصبر بالرضا، والعجز باليقين… كان اللقاء الأخير بين أخوين جمعتهما الحياة على البر، وفرّق بين جسديهما الموت، لا الأرواح.

جلس الوالد الحبيب إلى جوار أخيه الأكبر رحمه الله، ساعاتٍ قليلة قبل الرحيل…

لا ضجيج، ولا شكوى، بل حديثُ القلوب الصامتة، ونظراتٌ تفيض بالمحبة والعرفان، وابتسامةٌ راضيةٌ مطمئنة، كأنها تقول: الحمد لله على طول الصحبة، وجميل الختام.

رفع العم يديه إلى السماء يلهج بالدعاء، كأنّه يسلّم قلبه لربّه في اللحظة الأخيرة،

بينما الوالد يبادله الدعاء بابتسامةٍ يغمرها الحنان، كأنها تودّع عمرًا من الأخوّة الصادقة والمواقف النبيلة.

يا لها من لحظةٍ تختصر عمرًا كاملًا…

لحظةٍ من نور، تشهد أن الحب في الله لا يُفنى، وأن اللقاء القادم — بإذن الله — أجمل وأطهر وأبقى.

اللهم اجمعهما، واجمعنا بهما، ووالدينا، وأحبابنا، وجميع المسلمين في الفردوس الأعلى،

على سررٍ متقابلين، ضاحكين مستبشرين،

كما جمعت بين قلبيهما في الدنيا على المودّة والإيمان والوفاء، ومتع والدينا بالصحة والعافية وطول العمر على طاعته. 

🤲

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المشهد الأخير للفقيد/ بقلم أبو سلمان إبراهيم بن عبد الرحمن التركي

🌙 الذكاء الاجتماعي في العيد: فن صناعة البهجة

عبدالرحمن بن إبراهيم التركي ومشهد ذو مشاهد!/ أحمد العساف